سجل قطاع الصيد البحري في موريتانيا تراجعاً لافتاً خلال الفصل الأول من العام الجاري، حيث أظهرت أحدث بيانات الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي انكماش النشاط بنسبة 12.6% مقارنة بالربع السابق، وهبوطاً بنسبة 3.6% على أساس سنوي.
وعزت المذكرة الاقتصادية الصادرة عن الوكالة هذا التراجع الحاد إلى انخفاض كميات تفريغ الأسماك السطحية بنسبة 30.8% والأسماك القاعية بنسبة 43.0%، وهي خسائر لم تفلح الزيادات المحققة في أصناف الرأسقدميات والقشريات في تعويضها. وترجع الأسباب الأسبوعية لهذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى الصعوبات التي واجهها أسطول الصيد التقليدي في التزود بوقود البنزين، نتيجة الاضطرابات المتواصلة في أسواق الطاقة العالمية إثر توترات الشرق الأوسط.
انعكس هذا التعثر مباشرة على أداء القطاع الأولي ككل، متسبباً في انخفاض قيمته المضافة بنسبة 1.7% على أساس فصلي، وخصم نحو 0.3 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسمياً. إلا أن الانتعاش التدريجي في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية — بنمو بلغ 2.2% و1.2% على التوالي — أسهم في امتصاص حدة الهبوط الفصلي، لينهي القطاع الأولي الربع الأول على نمو سنوي قدره 4.1%.
موقع لحظة الحقيقة أخبار – تحقيقات-مقابلات