الرئيسية / أخبار / الشيباني العتيق يكتب : حين تُعاقَب الحقيقة وتُكافَأ القرابة: العدالة تحت حصار النفوذ

الشيباني العتيق يكتب : حين تُعاقَب الحقيقة وتُكافَأ القرابة: العدالة تحت حصار النفوذ

توصلت موقع لحظة الحقيقة  منذ لحظات بالبيان التالي الصادر عن محمد الأمين العتيق الملقب الشيباني

 

بيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ)

بيان للرأي العام

حين تُعاقَب الحقيقة وتُكافَأ القرابة: العدالة تحت حصار النفوذ

محمد لمين ولد العتيق، أخ المرحوم محمد ولد العتيق، ووكيل ورثته، والطرف المدني في الملف رقم 2025/041 المنشور أمام ديوان التحقيق الأول بمحكمة ولاية داخلت نواذيبو، المعروف بملف تركة أهل العتيق، يضع هذا البيان أمام الرأي العام الوطني.

ما يجري اليوم في هذا الملف لم يعد خطأً مسطريًا ولا اختلافَ تأويلٍ قانوني. ما يجري هو منظومة انحياز مكتملة الأركان تُعطِّل التحقيق، وتكسر النصوص، وتُعاقِب القاضي المستقل، وتُكافِئ النفوذ والقرابة.

نحن أمام ملف جنائي ثقيل (تزوير، استعمال المزور، احتيال، خيانة أمانة، سرقة، تهرب ضريبي، وأموال عابرة للحدود)، لكن الأخطر من التهم هو ما وقع داخل أجهزة العدالة نفسها.

من يدير الملف؟ القانون أم القرابة؟

بدل أن يتقدم التحقيق:

  • القاضي الذي يحقق يُعزل،
  • الإجراء الذي يقترب من الحقيقة يُبطل،
  • والنيابة تماطل.

السؤال الجوهري: من يمسك بزمام هذا الملف؟ النص أم النَّسب؟

المسؤوليات بالأسماء: لا غموض بعد اليوم

المسؤولية هنا ليست مجهولة:

  • رئيس المحكمة العليا: الشيخ أحمد ولد سيد أحمد
  • رئيس الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا: أحمد ولد باب
  • رئيس الغرفة المدنية والاجتماعية الأولى بالمحكمة العليا: محمد الغيث

(ابن عم المتهم الأول محمد يل، نائب رئيس المجلس الجهوي لداخلت نواذيبو)

  • المدعي العام لدى محكمة الاستئناف بنواذيبو: الحسين ولد أحمد البشير

(ابن عم المتهم)

  • المدعي العام لدى المحكمة العليا: محمد لمين ولد محمد لمين

خلاصة الأفعال المتراكبة: تعطيل التحقيق، إبطال الإجراءات، عزل القضاة، والمماطلة في التنفيذ—كلها تصب في اتجاه واحد.

قاضٍ اختاروه… فعزلوه لأنه لم يرضخ

قاضي التحقيق الذي باشر الملف اختاره رئيس المحكمة العليا بنفسه وعيّنه بقرار رسمي، لكنه لم يرضخ له ولا لغيره، ولم يخضع لأي وساطة أو قرابة أو توجيه.

وحين بدأ أداء واجبه، واتخذ إجراءات جدية، وشرع في كشف الحقائق، كان جزاؤه العزل بدل الحماية.

الرسالة إلى القضاة بلا لبس: حقق… نُعزلك.

إنابة دولية تُبطل بذريعة “تعيين غير صحيح”

أُبطلت إنابة قضائية دولية بحجة أن قرار تعيين القاضي الذي أصدرها غير صحيح.

السؤال الذي يهزّ الثقة في الدولة:

هل على الأطراف أن يحققوا في صحة تعيين كل قاضٍ قبل أن يثقوا في قراراته؟

وقائع لا جدال فيها:

  • القاضي مُعيَّن بقرار من رئيس محكمة الولاية،
  • ينيب زميله منذ أكثر من شهر،
  • يمارس عمله مع النيابة،
  • قرار تعيينه صادر منذ أربعة أشهر،
  • أصدر عشرات الأوامر وتصرّف في عدة ملفات…

لكن لم يُبطَل من عمله إلا هذه الإنابة—الإنابة التي ستكشف المتهمين—

مع أن الإنابة لا تُستأنف أصلًا.

لماذا هذه الإنابة وحدها؟

حين تُكسَر النصوص علنًا

جرت محاولة شرعنة الباطل بنصوص أُسقطت على غير واقعها، رغم أن:

  • الأوامر التحضيرية لا تُستأنف،
  • البطلان لا يُصرَّح به إلا بنص أو ضرر،
  • ولا ضرر هنا، ولا انعدام صفة، ولا مساس بحقوق الدفاع.

الخلاصة الصريحة: النصوص لم تُفسَّر… كُسرت.

النيابة بين السجن والإفراج: سابقة بلا مثيل

واقعة لم يشهدها تاريخ القضاء:

  • غرفة الاتهام تسجن المتهم بطلب من النيابة،
  • ثم يدعو المدعي العام لدى المحكمة العليا: محمد لمين ولد محمد لمين

إلى جلسة استعجالية للمحكمة العليا لإخراج نفس المتهم.

هل تغيّر القانون بين السجن والإفراج؟ أم تغيّرت التعليمات؟

تضارب مصالح فاضح داخل قمة الهرم القضائي

نُسجِّل بقلق بالغ أن المدعي العام لدى المحكمة العليا، محمد لمين ولد محمد لمين، تجمعه علاقة صداقة حميمة وزمالة مهنية مع الموثق بداهية ولد اسباعي، الذي تشير وقائع الملف والتحقيقات الجارية إلى كونه المهندس الرئيسي لعمليات التزوير محل المتابعة.

وقد أقرّ الموثق المذكور بنفسه بأنه لم يلتقِ المرحوم محمد ولد العتيق منذ قرابة عقدين، ورغم ذلك أبرم نحو عشرين عقد بيع باسمه، وربما أكثر—وقائع تطرح أسئلة خطيرة حول سلامة التوثيق واحترام الضوابط القانونية.

ولم يكن ذلك معزولًا، بل جرى بدعم شبكة موثقين، من بينهم:

  • اتيو مامادو صو (نواكشوط)،
  • محمد سالم محمد عبد الله الكوري (آطار)،

في إطار منظومة تزوير منسقة.

ويزداد الأمر خطورة بثبوت أن الموثق بداهية ولد اسباعي تربطه كذلك علاقة صداقة بـرئيس الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا، أحمد ولد باب؛ وهو ما يضاعف شبهة تضارب المصالح ويضع حياد القرارات—ومنها إبطال الإنابة الدولية—تحت سؤال مشروع:

هل يجوز أن تتقاطع الصداقة الشخصية مع القرار القضائي في ملف بهذا الحجم؟

الدفاع أم الترهيب؟ استغلال النفوذ تحت عباءة المحاماة

كما نُسجِّل بقلق بالغ أن أحد محامي المتهمين هو فضيلي ولد الرايس، ابن عم المتهم الأول، ويُتداول—بين الفاعلين القضائيين—اتهامُه باستغلال النفوذ على القضاة بزعم قربه من دوائر السلطة، وبممارسة الضغط والتهديد بالتحويل إن لم يرضخوا لمطالبه.

إن صحّت هذه الممارسات، فنحن أمام تدخل سافر في سير العدالة وتحويلٍ لحق الدفاع من ضمانة قانونية إلى أداة ترهيب.

النفوذ الديني حين يتحول إلى ضغط قضائي

كما نُسجِّل، وببالغ الأسف، تدخلات الأمين العام لهيئة كبار العلماء، الشيخ ولد صالح، في سير هذا الملف، وممارسته الضغط والنفوذ للتأثير على مسار التحقيقات والقرارات القضائية.

إن إقحام المرجعية الدينية في نزاع قضائي جزائي، واستعمال المكانة المعنوية للتأثير على القضاة، يُعدّ مساسًا خطيرًا باستقلال القضاء وتشويهًا لدور المؤسسات الدينية، ويحوّل العدالة من ميزان قانون إلى ساحة ضغط وهيبة.

الأوامر معلّقة… والعدالة تختنق

اليوم توجد ثلاث إنابات قضائية دولية وأمر قبض دولي،

كلها معلّقة منذ ديسمبر أمام غرفة الاتهام،

رغم أنها أوامر لا تقبل الاستئناف.

وتساؤل لا مفرّ منه:

هل ستبقى غرفة الإتهام صامدة أمام هذه الممارسات، أم سترضخ للضغوطات؟

من دولة القانون إلى حمية الجاهلية

حين تُحمى القبيلة، وتُكسَر النصوص، ويُعزل القاضي الشريف، ويُستدعى “الاستعجال” لإخراج نافذ، فنحن نعود إلى حمية الجاهلية الأولى.

وهذا تهديد مباشر للسلم الأهلي.

سؤال للرأي العام

إذا كانت هذه الممارسات تصدر عن رؤوس الهرم القضائي والنيابي، فأين يذهب الطرف المدني صاحب الحق؟

هل يُطالَب بالصبر على ظلم مؤسسي؟ أم يُدفَع دفعًا إلى طرقٍ لا يريدها أحد؟

نداء عاجل إلى رئيس الجمهورية

فخامة الرئيس محمد ولد الغزواني،

إن ما كُشف من تدخلات وضغوط وتجاوزات يقتضي تدخّلًا رئاسيًا حاسمًا يتمثل في:

  • الأمر بفتح تحقيق شامل في هذه الممارسات والتجاوزات،
  • محاسبة المسؤولين عنها كائنًا من كانوا،
  • إعادة الاعتبار لاستقلال القضاء وحماية القضاة الذين يؤدون واجبهم دون خوف أو رضوخ.

الخاتمة

العدالة التي تُبطِل ما يكشف، وتُعزِل من يحقق، وتُفرِج بالاستعجال، لا تبني دولة… بل تُراكم غضبًا.

عن admin