في نواذيب تنتشر ظاهرة استيطانية خطيرة أنها ظاهرة احتلال الأرصفة ظاهرة تثير تساؤلات متعددة حول تأثيرها على الأمن والسلامة والتنظيم الحضري.
هذه الظاهرة تنشأ غالباً بسبب الاستخدام غير المصرح به للأرصفة من قبل الباعة المتجولين، وأصحاب المحلات، ومصلحي إطارات السيارات وحتى السائقين الذين يقومون بركن السيارات عليها.
ظاهرة لها آثارها الأمنية حيث يضطر يضطر المشاة للسير في الشارع، مما يعرضهم لخطر الحوادث مع السيارات.
إضافة لتفاقم المشاكل المرورية من إزدحام وعرقلة حركة سيارات الإسعاف والإطفاء.
أما آثارها الحضرية فإنها تؤدي إلى تشويه المظهر العام حيث يتضعف المنظر الحضري ويؤثر سلباً على جمالية المدينة.
كما أن الاستخدام غير المناسب للأرصفة يؤدي إلى تدهورها وزيادة تكاليف الصيانة.
إضافة إلى المشاة يفقدون الإحساس بالأمان والراحة أثناء التجول.
إن الرصيف يجب أن يبقى مساحة آمنة ومريحة للجميع الحق في الوصول إليها، لأن إنشاءها أصلا من أجل ضمان سلامة المارة.
وتجب صيانتها وإزاحة العوائق والعراقيل التي قد تمنع مرور الأفراد، أو تسبب لهم ضرراً أو خطراً.
لكن في مدينة نواذيب ، يرتبط الرصيف بمفهوم “الغزو” والإحتلال ، لكنه غزو من نوع خاص فالمواطن هو من يغزو الرصيف ثم يحتله ومن ثم يعلنه منطقة محررة من سطوة القانون وسيادة الدولة، و هو نفسه أيضاً ضحية هذا الاحتلال.
نادرا ما نجد رصيفا في نواذيب ناج من الاحتلال، إن لكم يكن عبر مرآب سيارات أو بائع أفرشة أو مصلح إطارات السيارات أو أدوات منزلية أو بائع قهوة أو طاولات ومقاعد تعلن أنها امتداد للمقهى أو المطعم. وإن لم يكن كل ما سبق في المناطق الشعبية والأحياء التجارية، فإن أصحاب فيلات وملاك عمارات خصوصاً يعدون أرصفة عقاراتهم امتداداً طبيعياً لممتلكاتهم.
إعداد الريم أباه